دكتر محمد مهدي گرجيان

189

قضاء وقدر ، جبر واختيار ( فارسي )

وزعة . فأما أولئك المرابطون فقد ملكهم من المضاء والرواح واللسن واللحن وخلابة المنطق ورشاقة الوحي ووقوع الإشارة ووشك القبول ما هو ردء ( 1 ) عظيم وأداة عاملة وآلة معينة . وأما الوزعة فخاملة ( 2 ) النفوذ خافتة ( 3 ) النغم شاسعة المبادى نائمة الإشارات لأجنبية المناسبة واستيحاش العادة وبعد المصلحة ونزوح المقامة فلايكاد يؤبه ( 4 ) لها ولا تروح بنيات الخواطر منها الا إذا تسنى من الأسباب ومن الدواعي ما يطيرالوسن من عين المعتبر ، فيحدق إلى الوزعة تحديق متبصر ويكشف الغشاوة عن قلبه فيفكر تفكير معتبر وينفخ التوفيق في خمدة ذهنه فتعود وقدة وفي فحمته فتعود جمرة ويسلم مع ذلك من معارضة نشء آخر من أعضاد ( 5 ) المرابطين فحينئذ ربما رجيت سلامته . وأما إن وازن الدواعي أيضا من الصوارف ما يزنها ( 6 ) فإنه يبوء ( 7 ) به إلى النادي الجنيب والمجمع الأثيم والمستغنى ( 8 ) بقربان اليد للمرابطين ولمن يتألب معهم ( 9 ) على الساكن المسكين فان الساكن المسكين مخلوب مأمور عليه مغلوب يصبو إلى أولئك الغاشة ( 10 ) المتحدين المحببين ، فان الوزعة في العام الغالب لاتوصل أجنحتهم ( 11 ) بمؤازرين . [ مبادئ الإرادة ] واعلم أنار الله قلبك وسن غرار ذهنك انه لاتنهض فيك إرادة الا وقد تمثل قبلها في وهمك صورة شخصت بسببها منك همة توجهت بك إلى قبلة ( 12 ) وربما كان الذي ضرب يده إلى منكب وهمك فهزه عقلا رصينا وظنا مستحوذا وتخيلا لازما وربما لم يكن كذلك ، بل كان سنحة غير مضبوطة ونفثة في روعك غير واصبة وخلجة غير محصلة وآخذة

--> ( 1 ) - رد . ( 2 ) - فحاملها . ( 3 ) - خافية . ( 4 ) - نوبة . ( 5 ) - من اعضال . ( 6 ) - ما يزمهم . ( 7 ) - ليبوأ . ( 8 ) - المستغنى - المستبقى . ( 9 ) - معه . ( 10 ) - الغاثه . ( 11 ) - احجتهم . ( 12 ) - قبله .